محمد جواد مغنية

76

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وإذا أطلقت الكفالة ، ولم تقيد بأجل تكون حالة ، وإذا قيدت به يجب أن تكون معينا تعيينا لا يختلف زيادة ولا نقيصة ، كما هي الحال في كل قيد . وإذا كانت حالة وجب على الكفيل إحضار الغريم عند طلب المكفول له ، وإذا كانت مؤجلة فليس له أن يطالبه به إلَّا بعد مضي الأجل . وذهب المشهور بشهادة صاحب الحدائق إلى أن الكفيل إذا أحضر الغريم قبل الأجل فلا يجب على المكفول أن يتسلمه منه ، لأن التسليم غير واجب فالتسلم كذلك ، بخاصة إذا كان للمكفول له مانع من تسلمه . مكان التسليم : إذا عينا مكانا للتسليم تعين ، ولا يبرأ الكفيل لو سلمه في غيره عملا بالشرط ، وان أطلقا الكفالة ، ولم يعينا مكانا ينظر : فان انصرف الإطلاق إلى مكان معين كبلد العقد فهو ، وان لم ينصرف إلى بلد خاص ، ولا قرينة تدل على التعيين ، بحيث يكون مبهما فالقواعد تستدعي بطلان الحوالة ، للجهل والغرر . انقياد المكفول : يجب على المكفول أن يحضر مع الكفيل إذا طلبه منه المكفول له في حينه ، سواء أكانت الكفالة بإذن المكفول ، أو من غير إذنه ، أما الأول فواضح ، وأمّا الثاني فلأن الكفيل بمنزلة الأصيل ، ومن عليه الحق يجب عليه الحضور متى طلبه صاحب الحق ، حتى ولو لم يكن مكفولا .